: 💢تعريف الشرك🖍 وأقسامه💢
🔸الشرك لغة: ضد التوحيد، وهو مأخوذ من المشاركة والاشتراك، وهو استحقاق أكثر من شخص للشيء ومشاركتهم فيه.
🔹الشرك اصطلاحا: هو جعل شريك الله عز وجل في ربوبيته، أو إلهيته، أو أسمائه
وصفاته.
🔻وهو ينقسم إلى قسمين:
١- شرك أكبر مخرج من الملة، وهو ينقض ويخرج فاعله وقائله من الإسلام من كل وجه.
۲- شرك أصغر غیر مخرج من الملة، ولا ينقض الإسلام من كل وجه.
🔴الشرك الأكبر🔴
أنواعه :
👈شرك الدعاء
👈شرك الإرادة والنية والقصد
👈شرك الطاعة
👈شرك المحبة
إن شاء الله سنشرح كل نوع منها
هو أعظم الذنوب وأكبرها، وأعظم الظلم، لأنه صرف محض حق الله لغيره، وهو الذنب الذي لا يغفره الله، ولا يقبل معه عملا صالحا ،
🔸قال الله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفرما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد أفتر إما عظیما ) النساء
🔹وقال سبحانه : سورة المائدة
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
🔸وقال تعالى : { ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبط عملك ولتكون من الخاسرين ) سورة الزمر
💢 أنواع الشرك الأكبر 💢
🔻 من أنواع الشرك الأكبر:
✅👈 الأول : (شرك الدعاء) وهو يشمل:
1 : دعاء المسألة، 2:ودعاءالعبادة
💢 فدعاء العبادة: كالصلاة، والصيام، والسجود، والذبح، والنذر، ونحوها، فمن
صرفها لغير الله فقد أشرك شركا أكبرا، مخرجة من الملة.
وقال تعالى: سورة الكهف
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)
🔸وقال تعالى: سورة الأنعام
قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)
💢 ودعاء المسألة: هو الطلب والسؤال، فلا يجوز دعاء وسؤال غير الله فيما لا يقدر
عليه إلا الله، أو دعاء الأموات والأصنام والأشجار ونحوها، أو دعاء الغائبين.
🔸 قال تعالى : سورة الجن
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)
🔸وقال تعالى : سورة يونس
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105)
🔸وقال تعالى : سورة يونس
وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ (106)
💢وروى الإمام أحمد وأهل السنن عن النعمان بن بشير أن رسول الله ﷺ قال: "إن الدعاء هو العبادة"
👈النوع الثاني
💢شرك النية والإرادة والقصد 💢
: والدليل قوله تعالى : { مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15)
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)هود
👈وشرك النية والإرادة يكون في (العبادات ) فمن قصد "بعبادته" الدنيا أو المال أو الجاه أو السمعة ونحوها، ولم يقصد بها "التقرب إلى الله تعالى وامتثال أمره"، فقد وقع في هذا النوع من
الشرك.
👈يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: وأما الشرك في الإرادات والنيات، فذلك البحر الذي لا ساحل له وقل من ينجو منه، فمن أراد بعمله غير وجه الله ونوى شيئا غير التقرب إليه، |وطلب الجزاء منه، فقد أشرك في نيته وإرادته،
🔸والإخلاص: أن يخلص لله في أفعاله، وأقواله، وإرادته ونيته، وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم التي أمر الله تعالى بها عباده کلهم، ولا يقبل من
أحد غيرها، وهي حقيقة الإسلام،
كما قال تعالى :سورة آل عمران
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) (الجواب الكافي ۱۳۰)
♻️"(أما ما لم يكن من العبادات ")فلا يدخل في هذا الباب، كمن يعمل عملا من المباحات رغبة في المال أو غيره.
💢ملاحظة : تعريف المباح
👈هوا لا يثاب تاركه ولا يثاب فاعله
إلا إذا جعل عمله لله ونيته لله لتقوية على العبادات .
مثال : النوم أو الأكل أو الشرب ...الخ
هذه كلها مباحات فلو جعلنا النية والعمل لله لنتقوى بها على العبادات والطاعات تأجر عليها .
👈 النوع الثالث
💢شرك الطاعة💢
الدليل قوله تعالى :سورة التوبة
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)
👈 يفسر هذه الآية ويوضحها ما رواه الترمذي وغيره عن عدي بن حاتم: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم
يقرأ هذه الآية: 🔸( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ) فقلت له: إنا لسنا نعبدهم ❗️ قال:
(أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه) (ويحلون ما حرم الله فتحلونه)
؟" فقلت: بلى.👈 قال "فتلك عبادتهم".
💢وروى ابن جرير في تفسيره من طريق أبي البختري عن حذيفة في قوله تعالى :
{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ} [التوبة: ۳۱) ،
🔸 قال: لم يعبدوهم ولكنهم أطاعوهم في المعاصي.
💢وفي رواية قال: كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه.
💢قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابة
- حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله و تحریم ما أحل الله - يكونون على وجهين:
🔸أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله، فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله و تحریم ما أحل الله، اتباعا لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل؛ فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركا، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم؛ فكان من اتبع غيره في
خلاف الدين -مع علمه أنه خلاف الدين - واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء.
🔸الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابت، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي؛ فهؤلاء لهم
حكم أمثالهم من أهل الذنوب.[مجموع الفتاوی
✅ الرابع : 💢شرك المحبة 💢
والدليل قوله تعالى: سورة البقرة
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165)
👈وهو أن يحب مع الله غيره // كمحبته لله أو أشد من ذلك.
👈قال ابن تيمية رحمه الله: فمن أحب شيئا كما يحب الله أو عظمه كما يعظم الله فقد جعل لله ندا.[جامع الرسائل ۲۸۷
👈وقال ابن تيمية رحمه الله: من القواعد الكبار أنه لا يجوز أن يكون غير الله محبوبا مرادا لذاته مما لا يجوز أن يكون غير الله موجودا بذاته بل لا رب إلا الله ولا إله غيره
والإله هو المعبود الذي يستحق أن يحب لذاته ويعظم لذاته كمال المحبةوالتعظيم.
/أمراض القلوب وشفاؤها [۷۱/۱
👈وقال ابن القيم: وليس شيء يحب لذاته إلا الله وحده، وكل ما سواه ما يحب فإن محبته تبعا لمحبة الرب تبارك وتعالى، كمحبة ملائكته وأنبيائه وأوليائه، فإنها تبع لمحبته سبحانه، وهي من لوازم محبته، فإن محبة المحبوب توجب محبة ما يحبه / الجواب الكافي ۱۹۳ /۱/
🔸وقال ابن القيم رحمه الله: الحب مع الله نوعان:
👈1 نوع يقدح في أصل التوحيد وهو شرك،
👈 2 ونوع يقدح في كمال الإخلاص ومحبة الله ولا يخرج من الإسلام.
🔸: فالأول كمحبة المشركين لأوثانهم وأندادهم، قال تعالى : { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبهم كحب الله) وهؤلاء المشركون يحبون أوثانهم
وأصنامهم وآلهتهم مع الله کا يحبون الله، فهذه محبة تأله وموالاة، يتبعها الخوف
والرجاء والعبادة والدعاء وهذه المحبة هي محض الشرك الذي لا يغفره الله،(( ولا
يتم الإيمان)) إلا (( بمعاداة هذه الأنداد وشدة بغضها وبغض أهلها ومعاداتهم
ومحاربتهم وبذلك أرسل الله جميع رسله وأنزل جميع كتبه وخلق النار لأهل هذه
المحبة الشركية وخلق الجنة لمن حارب أهلها وعاداهم فيه وفي مرضاته.
🔸والنوع الثاني: محبة ما زينه الله للنفوس من النساء والبنين والذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث فيحبها محبة شهوة كمحبة الجائع للطعام والظمآن للماء.[ الروح ۲۰۶/۱ ]
💢النوع الثاني من أنواع الشرك:💢
💢الشرك الأصغر💢
👈الشرك الأصغر: هو كل (قول)(أو عمل) أطلق عليه الشرع وصف الشرك ولكنه لا يخرج عن الملة.
💢 كالحلف بغير الله،
قال النبي صلى الله عليه وسلم
(من حلف بغير الله فقد أشرك) رواه أحمد وأبو داود، وهو صحيح.
💢 وقول ما شاء الله وشئت، عن حذيفة بن اليمان ، أن رجل من المسلمين رأى في النوم أنه لقي رجلا من أهل الكتاب، فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشرگون،
تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فذكر ذلك للنبي ، فقال : أما والله ، إن كنت لأعرفها لكم، قولوا: ما شاء الله، ثم شاء محمد ) رواه أحمد وابن ماجة بسند صحيح.
🔸وضابط هذين أنه إن حلف، أو قرن بين مشيئة الله ومشيئة غيره لا على اعتقاد التساوي في العظمة أو المشيئة، فإنه شرك أصغر.
🔸أما إن عظم المحلوف به ، كتعظيم الله أو أشد فإنه يكون شركا أكبر .
أو إذا أعتقد الحالف بالمحلوف انه يضر وينفع في ما يقدر عليه إلا الله فإنه شرك أكبر
💢 تعليق التميمة ولبس الحلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه.
قال : (من علق تميمة فقد أشرك ) رواه أحمد بسند قوي.
وضابطه: أنه إن علق التميمة أو الخيط أو الخرز أو العين الزرقاء.....الخ على أنه سبب لرفع البلاء ودفعه ، فهذا شرك أصغر.
🔸 أما إن اعتقد أن التميمة ونحوها مؤثرة بذاتها وترفع البلاء أو تدفعه بذاتها فهذا شرك أكبر.
ومن هذا أخذ العلماء قاعدة: أن من اعتقد في شيء أنه سبب، ولم يثبت ذلك عن طريق الشرع، ولا عن طريق التجربة الصحيحة، فقد وقع في الشرك الأصغر.
💢يسير الرياء:
👈 الرياء: هو مراءات الناس أثناء العمل، مأخوذ من الرؤية، وهو أن يزين العمل
من أجل رؤية الناس.
👈عن محمود بن لبيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، قالوا : و ما الشرك الأصغر ؟ قال الرياء) رواه أحمد بسند حسن.
والمقصود هنا الرياء اليسير الذي يكون في نوع عبادة أو يطرأ فيها،
🔸ملاحظة : أما من كانت أفعاله كلها رياء فإنه يدخل في شرك النية والقصد، الذي هو من أقسام الشرك الأكبر.
💢الطيرة: التشاؤم، وهو ضد الفأل، والطيرة هي أن يقدم على عمل أو سفر ونحوه فيرى أو يسمع شيئا يكرهه فيتشاءم ويرجع عما أقدم عليه.
🔸عن عبد الله بن مسعود الله عنه قال: قال رسول الله : ( الطيرة شرك) رواه أحمد وابن ماجة بسند صحيح
قال رسول الله محمد صلى الله عليه : ( الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في
ظلمة الليل ) ،
👈 وكفارته قول: ( اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك من
الذنب الذي لا أعلم ) رواه البخاري في الأدب المفرد، وهو صحيح.
💢 وكفارة من وقع في نوع من هذه الأنواع عليه الاستغفار والبراء من ما قاله وعدم الرجوع إليه. 💢
